أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
359
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ « 1 » يعنى : المطر ؛ نظيرها في سورة « حم عسق » : وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ « 2 » يعنى : المطر ؛ وقوله أيضا : ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً « 3 » ؛ وكقوله سبحانه : وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ « 4 » يعنى : المطر . والوجه الرّابع ؛ الرّحمة يعنى : النّبوّة ، قوله تعالى في سورة ص : أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ « 5 » يعنى : مفاتيح النّبوّة ؛ وقوله تعالى في سورة الزّخرف : أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ « 6 » يعنى : النّبوّة « 7 » . والوجه الخامس ؛ الرّحمة يعنى : النّعمة ؛ قوله تعالى في سورة مريم : ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا « 8 » أي : نعمة ربّك ؛ وكقوله تعالى في سورة الكهف : آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا « 9 » يعنى : نعمة من عندنا . والوجه السّادس ؛ الرّحمة يعنى : القرآن ؛ كقوله تعالى في سورة يونس : قُلْ بِفَضْلِ
--> ( 1 ) الآية الخمسون . ( 2 ) الآية 28 . ( 3 ) سورة الروم / 33 . ( 4 ) سورة الروم / 46 . ( 5 ) الآية 9 . ( 6 ) الآية 32 . ( 7 ) كما في ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 260 ) و ( الإتقان في علوم القرآن 1 : 175 ) و ( كليات أبى البقاء 194 ) . ( 8 ) الآية الثانية . ( 9 ) الآية 65 . وفي ( الإتقان في علوم القرآن 1 : 175 ) و ( كليات أبى البقاء 194 ) و ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 260 ) « الرحمة : النعمة ؛ ومنه قوله تعالى : ( وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ) [ سورة النساء / 83 ؛ وسورة النور الآيات ؛ 20 ، 21 ] : أي نعمته » .